|
مهرجان الموسيقى و الشعر في القاهرة و
الاسكندرية 20
ابريل الى 12 مايو 2006
| قدم مهرجان الربيع الذي نظمه المورد الثقافي ، بالتعاون مع دار أوبرا القاهرة، وساقية الصاوي، ومركز الفنون مكتبة الاسكندرية، والمركز المصري للثقافة والفنون (مكان)، والمجلس الثقافي البريطاني، مجموعة من أهم التجارب الابداعية العربية المعاصرة في الموسيقى و الشعر. يسعى المورد الثقافي من خلال تقديم هذه التجارب إلى إضاءة سبل الإبداع غير المطروقة، واستكشاف إمكانيات التزاوج بين الثقافات المختلفة. قدم المهرجان أيضاً تحت رعاية سفارة فلسطين والسفارة اللبنانية في القاهرة. |
|
وكان مخططاً أن تقدم فعاليات مهرجان الربيع على مسرح الجنينة في حديقة الأزهر، ولكن المسرح أغلق بقرار مفاجىء من محافظة القاهرة يوم 23 فبراير 2006.
بدأ المهرجان بحفلين للفنان الكبير مارسيل خليفة، وفرقة الميادين يومي الخميس 20 ابريل على المسرح المكشوف بدار الأوبرا والجمعة 21 ابريل بساقية الصاوي. وهذه كانت المرة الأولى التي يقدم فيها مارسيل خليفة أعماله الغنائية بمصاحبة فرقة الميادين والمطربة أميمة الخليل في القاهرة.
مارسيل خليفة الذى ارتاد الأغنية السياسية في السبعينات، صاحب تجربة فنية أثبتت قيمة إبداعية متجددة على مر السنين، وحققت مرتبة الأعمال الكلاسيكية الحديثة في تراثنا الغنائي، مؤثرة بعمق في وجدان أكثر من جيل من الفنانين والمثقفين في كل المنطقة العربية. ولا يتنازل مارسيل خليفة عن المستوى الفني لصالح المضمون السياسي، ولا العكس. وما زال يراهن على إمكانية إبداع موسيقي عصري، يستفيد من الإرث الموسيقي والغنائي الشرقي، ويتحاور مع أجمل أشعار هذا الزمن، مستهدفاً جمهوراً يتوق إلى موسيقى عصرية، ذات مستوى فني عال، تغاير الأعمال التجارية السائدة.
مارسيل خليفة ابن الحركة الوطنية اللبنانية في السبعينات، أعاد اكتشاف نفسه مرات عديدة عبر مسيرته الفنية، وقدم أعماله الغنائية والموسيقية في كل المواقع الثقافية الهامة في العالم، وأهلته إنجازاته الفنية والتزامه الإنساني والوطني، للحصول على لقب فنان السلام من منظمة اليونسكو عام 2005. من القاهرة طار مارسيل خليفة إلى الخرطوم ليحيى هناك حفلاً ينظمه مركز الدراسات السودانية يوم 22 ابريل.
تضمن مهرجان الربيع أيضاً حفلين للفرقة المغربية البريطانية "مومو" التي تقدم موسيقى اليكترونية حديثة، تمتزج مع الإيقاعات المغربية التقليدية ،وتستفيد من موسيقى الترانس والهيب هوب والتكنو والهاوس التي تجتذب جمهور الشباب في كل مكان اليوم، وكذلك موسيقى الغناوة الشعبية الشائعة في المغرب وغرب أفريقيا. الحفل الأول لفرقة مومو كان يوم الجمعة 28 ابريل في ساقية الصاوي والثاني يوم 30 ابريل في مكتبة الاسكندرية. فرقة مومو حصلت على جائزة أفضل ألبوم موسيقى العالم من هيئة الاذاعة البريطانية في عام 2003، وقدمت حفلاتها في مواقع ثقافية عديدة في أوروبا، ومؤخراً في بيت ثقافات العالم في برلين، وهذه كانت الزيارة الأولى لفرقة مومو إلى مصر.
فرقة حوار من سوريا تقدم بدورها مدخلاً جديداً لإبداع موسيقي وغنائي عصري. يستند على أرضية صلبة من التقاليد الموسيقية الشرقية والغربية الكلاسيكية. والآلات التي تعزف عليها الفرقة كلها آلات سماعية (غير الكترونية) وتمزج المقطوعات الجميلة بين غنائية آلة نفخ غربية هي الكلارينيت، وآلة وترية شرقية هي العود، وتأتي الأغاني بصوت ديما أورشو الجميل، على إيقاعات شرقية وغربية، لينتج عنها كلها تركيبة موسيقية فريدة، تخص هذه الفرقة بالذات. قدمت حوار حفلات عديدة في المنطقة العربية وأوروبا وأمريكا وهذه هي زيارتها الأولى إلى مصر. قدمت فرقة حوار حفلاً واحداً في ساقية الصاوي يوم الخميس 11 مايو 2006.
الحفل الموسيقي الأخير في مهرجان الربيع كان للمؤلف الموسيقي وعازف العود التونسي الشهير أنور براهم، الذي يراه الكثيرون صاحب أهم تجارب التأليف الموسيقي في المنطقة العربية. وأنور براهم صاحب ألبومات برزخ، ومقهى استراخان، وخطوة القط الأسود، أعاد النظر في استخدام آلة العود، ونهل بعمق من الموسيقى التركية وموسيقى الجاز، ليقدم مؤلفات موسيقية بديعة، ويثير الكثير من الأسئلة حول الفكر الموسيقي الشرقي. يقدم أنور براهم معظم حفلاته في أوروبا منذ أوائل التسعينات، وبالإضافة إلى التأليف الموسيقي الصرف، يقوم أيضاً بتأليف الموسيقى التصويرية للمسرح والسينما. يأمل المورد الثقافي أن تشهد الفترة القادمة انتشاراً أوسع لهذا الموسيقي الكبير في المنطقة العربية، ليفتح آفاقاً أرحب أمام المؤلفين الموسيقيين الشبان، المحصورين بين الموسيقى التجارية الركيكة، وإعادة اجترار التراث الموسيقي الشرقي. الحفل الأول لأنور براهم في مصر كان مع عازف الكلارينيت التركي الغجري بارباروس ايركوزي في معهد الموسيقى العربية التابع لدار الأوبرا يوم الجمعة 12 مايو 2006.
قدم مهرجان الربيع أربع تجارب شعرية من مدارس وأجيال وبلدان مختلفة، طرق كل منها درباً جديداً في الإبداع الشعري. سهير حماد الشاعرة الفلسطينية الأمريكية، هي بنت نيويورك ومخيمات الأردن بامتياز في الحالتين ، تكتب وتؤدي بالعامية الأميركية شعراً، يستفيد من الراب الأمريكي وشعر "الكلمة المنطوقة" الذي يتصل في امتداد تاريخي وجغرافي متخيل بتقاليد إلقاء الشعر العربي والزجل، التي مازالت حية في بلدان عربية كثيرة. تخاطب سهير حماد جمهوراً من الشباب الذي يبحث عن هوية تتعدى زمانه ومكانه، وتسخر من الخطاب السياسي والثقافي السائد، وتحتفي بالاختلاف والتنوع. كانت هذة هي زيارة سهير حماد الأولى لمصر؛ وقد قدمت أمسية شعرية مسرحية في "مكان" – المركز المصري للثقافة والفنون يوم الخميس 27 ابريل 2006.
الشاعر البحريني الكبير قاسم حداد وجه ثقافي عربي معروف، ورغم استقرار موقعه في المشهد الثقافي العربي إلا أنه دائماً مؤرق بالبحث عن صيغ جديدة في اللغة والموسيقى . تعبر أعماله حاجز النثر والشعر ويدخل دون تردد في مغامرات ابداعية مع فنانين تشكيليين وروائيين ومسرحيين. أسس قاسم حداد أيضاً أهم موقع للشعر العربي على الانترنيت "جهة الشعر" الذي يؤمه شعراء وباحثون من كل الأجيال والبلاد. قدم قاسم حداد أمسية شعرية في "مكان" – المركز المصري للثقافة والفنون يوم الخميس 4 مايو 2006.
الأمسية الشعرية الثالثة في مهرجان الربيع هي لفاضل العزاوي، أحد أهم الشعراء العراقيين المعاصرين، الذي اختار المنفى في أواخر السبعينات بعد أعوام قضاها في السجن والاعتقال. أشعار فاضل العزاوي التي لا يعرفها الكثيرون في مصر، مدهشة في تحررها من خطاب الشعر العربي المعاصر، دون أن تسعى إلى ذلك في الظاهر. إن تفرد صوره الشعرية، وبساطتها الصادمة أحياناً تثير أسئلة هامة حول علاقة اللغة بالسياق الثقافي، فاضل العزاوي يكتب بالعربية والألمانية والانجليزية ويبدو في اللغات الثلاث "أصلياً" بشكل لا يمكن إنكاره. ترجمت أعمال فاضل العزاوي إلى الكثير من اللغات الأوروبية والآسيوية ونشرت في أوروبا والولايات المتحدة. يشارك فاضل العزاوي في التظاهرات الشعرية العالمية الهامة، ويحاضر في الجامعات الأوروبية والأميركية. قدم فاضل العزاوي أشعاره في أمسية يوم الجمعة 5 مايو 2006 في "مكان" – المركز المصري للثقافة والفنون.
حاجات واحشاني" كان اسم الأمسية الشعرية للشاعرين المصريين أمين حداد وبهاء جاهين، اللذين قدما كثيراً أمسيات منفردة لأشعار كل منهما، و شاركا سوياً في أمسيات من أشعار فؤاد حداد و صلاح جاهين. ولكنهما في مهرجان الربيع قدما أمسية مشتركة للمرة الأولى. الشاعران ينتميان إلى جيل واحد، ولهما خلفية ثقافية متشابهة، إلا أنهما يختلفان في تعبيرهما الإبداعي. في أشعار أمين حداد بساطة ماكرة، تفسر العالم، وتعلق عليه، وكأن الشاعر ليس جزءاً منه، ولكنها بخدعة ما تورط المتلقي وتنقل المسئولية إليه. في أشعار بهاء جاهين كثافة أخاذة، وتعامل متوتر مع العامية المصرية يضيء فيها إمكانيات إبداعية جديدة. "حاجات واحشاني" قدمت يوم السبت 6 مايو في ساقية الصاوي.
برنامج الربيع
|
|
|